أخبار الأسبوعالأسبوع العربيخاطرة

حين يكون التخلّي طريقًا للسعادة

بقلم/ د.لينا أحمد دبة 

قد نُربّى منذ الصغر على فكرة أن السعادة تكمن في الامتلاك؛ أن نحصل على ما نريد، ونحتفظ به، ونخشى فقدانه. نركض خلف الأشياء، خلف الأشخاص، خلف الأحلام، وكأننا إن توقفنا سنخسر كل شيء. لكن مع مرور الوقت، ومع تراكم التجارب، ندرك أن السعادة ليست دائمًا في الأخذ… بل أحيانًا في التخلّي.

التخلّي لا يعني الفقد، بل يعني الاختيار الواعي. أن تختار نفسك حين تُرهق، أن تنسحب من علاقة تستنزفك، أن تترك مكانًا لم يعد يمنحك السلام. هناك أشياء نظل متمسكين بها فقط لأننا اعتدناها، لا لأنها تسعدنا. نخاف من الفراغ الذي سيأتي بعدها، وننسى أن هذا الفراغ قد يكون بداية لراحة لم نعرفها من قبل.

مقالات ذات صلة

كم من شخص بَقِي في حياةٍ لا تُشبهه، فقط لأنه خاف أن يبدأ من جديد؟ وكم من قلب تحمّل ما لا يُحتمل، فقط لأنه لم يتعلّم أن يترك؟ الحقيقة أن بعض الأبواب لا تُغلق لنُحرم، بل لنُحمى. وبعض النهايات ليست خسارة، بل نجاة.

السعادة ليست دائمًا في أن نُضيف إلى حياتنا، بل أحيانًا في أن نُنقّيها. أن نخفف الحمل، أن نُسقط ما أثقل أرواحنا، أن نتحرر من كل ما يُرهقنا دون أن نشعر.

حين تتعلّم فنّ التخلّي، ستكتشف أنك لا تخسر… بل تستعيد نفسك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى